نحن نؤمن أنه لا يجتمع الجمال والقبح في نفس بشرية واحدة.
لكنها قد تحدث، هكذا يرى البعض!
لا أعتقد أن اللجان الثورية، كجسم كان يُستخدم لإرهاب الناس وقمعهم، جهاز يملك مخزونًا أخلاقيًا ؟
كما أن جزءًا كبيرًا من غضب الناس المتراكم على النظام الخالد الأممي السابق هو نتيجة ممارسات هذا الجسم الخبيث.
فكون أن هناك إنسانًا ينتمي إلى هذا الجسم طوعًا، راغبًا فيه وقابلًا بكل بطشه وتنكيله بالناس، ثم يُمكَّن من وزارة الثقافة في حكومة جاءت بعد حالة تغيير، هو مؤشر واضح على عودة الحالة نفسها التي ثار الناس عليها.
نتفهم فكرة المصلحة التي جاءت به، فهؤلاء الناس مطيعون خاضعون، ساجدون على عتبات السلطة الحاكمة دائمًا وعبر التاريخ، وهذا نموذج مريح لأي أحد يريد أن يحكم دون سند شرعي شعبي أو قانوني.
كما أننا لا نحكم على الناس بانتماءاتهم، فهم أحرار في ذلك، وقد مرّ على هذه الأرض الكثير من الشعراء الطبالين المزوّرين للتاريخ والحاضر، فهذا ليس جديدًا.
لكن ما نقوله إن صاحب الرأي شيء، والمتطوع في جسم قائم فكرته على قتل الناس وسحلهم وسجنهم وتعذيبهم والتنكيل بهم شيء آخر.
نقول هذا لنا، وللأجيال القادمة، وللتاريخ.
ولنتذكر جميعًا أن من يعيد أخطاءه يخسر مرتين.