في لقاء عقده صدام حفتر في منطقة الشويرف، أثناء تجوله في الجنوب الليبي لمتابعة الرعية التي ورثها عن أبيه، أجرى محادثة مع مجموعة من أعيان ووجهاء منطقة الشويرف، وأكد لهم أن تعليمات القائد العام تقضي بأن نرعاكم وننفذ طلباتكم.
لكن هذا ليس المهم، فكل من نصب نفسه بمفهوم المغالبة في ليبيا، شرقًا وغربًا، يقول الكلام نفسه!
أيضًا، دعك من الوعد الذي أطلقه في الفيديو ببناء مطار في منطقة الشويرف، فهذا الوعد يطلقه الجميع في كل مدينة يمرون بها، شرقًا وغربًا، حتى يخيل إليك أن ليبيا، جغرافيًا، ستتحول إلى أرضٍ للمطارات فقط!
لكنني أريدك، عزيزي، بوصفك أحد أفراد رعية صدام، أن تركز على الجملة التي قالها: «حني العسكريين عمليين شوية... وننفذوا طول» فهذه هي الرسالة التي يراد أن تصل.
المطلوب أن تقتنع بأن كل من يحمل نسورًا ونجومًا حديدية على كتفه، بغض النظر عن كيفية حصوله عليها، سواء بالوراثة، أو لأنه ابن عم صاحب الجيش، أو بالبلطجة، فالمهم أنه حصل عليها، هو بالضرورة أفضل من أي مدني.
وأن تقتنع أيضًا بأن الخلاص، والرفاهية، والنعيم، وتقدم الوطن، كلها مرهونة بأن يقودك العسكريون، حتى تتحقق التنمية والاستقرار!
ورغم أن هؤلاء العسكريين يعلمون جيدًا أن ليبيا، والمنطقة برمتها، خلال المئة عام الماضية، لم يحكمها إلا العسكريون، وأننا نعيش اليوم إنجازاتهم ونراها بأعيننا، إلا أنهم لا يستحون من محاولة تكرار هذا الخطاب، وكأن من يستمع إليهم طفل لا يملك المقدرة على أن يلتفت إلى حاله، ليعرف أين تكمن، بالتحديد، «عملية العسكريين»!
لهذا نحمد الله أنهم أغبياء، وندعوه أن لا يشفيهم من ذلك.