ليعلم القاصي والداني، والحي والميت، وكل من يمرّ يومًا على هذه الأرض، أن هناك سلطةً حاكمةً متغلّبةً تركت شعبها يجوع، وانشغلت بالجري في الشوارع لملاحقة كيس مكسّرات يحمل صورة امرأة ترتدي قناعًا.
ممتشقةً سلاح العفّة، ومتوشّحةً بشال القيم، لتغطّي عورتها الحقيقية المتمثّلة في تجويع الناس، وقهرهم، والتنكيل بمستقبلهم.
وكما أن هناك سلطةً كذلك، فهناك أيضًا شعبٌ جميل، يملك ذاكرةً تكاد لا تُرى بالمجهر، يحبّ الترندات، ويمنح هذه السلطة ما تريد.
فإن مررتَ، سيدي أو سيدتي العزيزة، يومًا على هذه الأرض وقرأتَ هذا الكلام، فتأمّل أرواح القلّة التي ترى في الظلام داخل هذا الشعب، واطلب لأرواحهم السلام.