حتى لا يرتفع هاتف للتصوير مجددًا يحدث هذا !
هكذا يمكن فهم مشهد ضرب مواطن في شرق البلاد، على يد شخص يبدو أنه يملك صفة أمنية، بينما لا يملك المجلود سوى كونه مواطنًا فقط.
وهنا تتضح عدالة الجلد؟؟
كيف يسمح مواطن لنفسه أصلًا أن يرفع هاتفه ويصوّر ضابط أمن آخر ظهر في شوارع بنغازي أثناء شجار حدث هناك؟
من أين جاء بكل هذا التجرؤ؟ وكيف نسي مقامه وحدوده؟؟
ومع اختلاف الناس حول ما إذا كان المواطن المجلود قد خالف القانون أم لا، إلا أن لا أحد يركز هنا على مسألة تطبيق القانون بحقه.
لا، بل يُجلد أمام الناس، وتُوثق لحظة إذلاله بالصوت والصورة، ثم تُنشر، ليراها باقي القطيع، حتى يعرفوا قدرهم ومنزلتهم، وألا يتجرؤوا مجددًا على تصوير أسيادهم؟؟
وعندما نكتب في منصتنا أن السلطة المتغلبة اليوم تتعامل معنا وكأننا جزء من متاعها، بل وأقل من ذلك في كثير من الأحيان، نُتهم بالمثالية والأفلاطونية.
لكن يبدو أن المطلوب منا ليس أن نكون مواطنين ، بل عبيدًا أكثر تهذيبًا فقط !